troubleXmaker


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 شرح قصائد عرب 201

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
p!nk splash
.»Ψ S . p . r Ψ«.
.»Ψ  S . p . r  Ψ«.


انثى
عدد الرسائل : 1395
العمر : 24
العمل/الترفيه : rocking
المزاج : very coOol
تاريخ التسجيل : 26/01/2008

مُساهمةموضوع: شرح قصائد عرب 201   السبت مارس 01, 2008 2:47 am


السلام عليكم

شخباركم ..؟

حبيت احط لكم شرح قصائد عرب 201

عشان توحيد مسارات و الي يدرسون هالمقرر يستفيدون ..

.
.
شرح و تحليل الخطبة ..




خطبة الأمام علي

التحليل والدراسة
خطب الإمام علي عليه السلام بهذه الخطبة في أول خلافته ، وقد افتتحها بحمد الله والثناء عليه . وصدّر كلامه بالتنبيه على فضيلة الكتاب ، كي يشدهم ويدفعهم إليه للعمل.
( إنّ الله أنزل كتاباّ هادياً بيّن فيه الخير والشر ) منح الله سبحانه وتعالى الإنسان العقل والقدرة والإرادة وأنزل شريعة تهدي إلى حلاله وحرامه بيّنها على لسان نبيّه كتاباً وسنة ، فالخير مقرب إلى رضوانه والشر مبعد عن جنانه ، لذلك لم يدع عذراً لمعتذر .

( فخذوا نهج الخير تهتدوا ) ثم أمر بأخذ طريق الخير لكونه طريق الهدى للمطالب الحقيقية الباقية وكل ما فيه صلاح الناس فهو خير عند الله .

( اصدفوا عن سمت الشر تقصدوا ) ثم أمر بالإعراض عن الشر وسمته لاستلزام الإعراض عنه لزوم طريق الحق والاستقامة ، أي تستقيموا على الطريقة المثلى . وتجدر الإشارة إلى أن القرآن الكريم يهدف أولاً وقبل كل شيء إلى غرس الإيمان في القلوب ونموه ، لأنه الدافع والمحرك إلى فعل الخير وترك الشر ، ومن أجل التعليم وتربيةالنفوس على الإيمان .

( الفرائض ، الفرائض أدوها إلى الله تؤدكم إلى الجنة ) ثم أمر بلزوم الفرائض من العبادات والمحافظة عليها كالصلاة والزكاة لأنها أقوى طريق الخير ولذا رتب عليها أمراً مهماً وهو أنها تؤدي بهم إلى الجنة لأن الجنة منتهى الخير كله . فالعبادة لا تُؤدِّ بأحد إلى الجنة إذا لم ينته معها عن الفحشاء والمنكر ، وأقصى ما هنالك أنه لا يحاسب عليها إن جاء بها على الوجه الأكمل ، أي بمعنى آخر أوصلوا الفرائض إليه لتوصلكم إلى الجنة . وهو من باب المشاكلة إذْ المراد بإيصالها إلى الله التقرب بها إليه وطلب الزلفى بما لديه . ونسبة التديه إلى الجنة من باب المجاز العقلي والإسناد إلى السبب .





( إنّ الله حرم حراماً غير مجهول ) ثم بيّن ما حرّم الله في كتابه ولسان نبيه وهذا ليس يخفى علمه على أحد بل فصَّل ذلك وبيّن لئلا يبقى للعباد عذراً وحجة ، ولئلا يسوغ لهم أن يقولوا حرم علينا ما لا نعلمه . وبمعنى آخر : أي بين لا شبهة فيه فيجب تركه ، أما المشتبه فيترك من باب التقوى ؛ لأن الوقوع فيما يريب يجر إلى الوقوع فيما يعيب ،وفي هذا المعنى قال رسول الأعظم (ص) : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) أي دع ما يلقي الشك في نفسك إلى ما يوجب راحتها واطمئنانها .

( وأحل حلالاً غير مدخول ) وكما بين الحرام فلا بد أن يبين الحلال ، أي أن ما أحل الله من الطيبات وأباحه للناس لا عيب فيه ولا شبهة تعتريه ...
ومن ذلك نلحظ أنه يوازن بين أمرين متضادين ، ويريد من الموازنة الترغيب في الواجبات والتنفير من المحرمات ، فمحرمات الشريعة واضحة لا غبار عليها ، وما أحل ليس فيه شك وريبة . أما بالنسبة لوصفه الحرام بكونه غير مجهول سببه هو أن كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه وذلك فيما لم يكن علم إجمالي ووصفه الحلال بكونه غير مدخول لأنه إنما أحل حلالاً لم يدخل فيه الحرام فيحرم الحلال أيضاً معه كما لو علم الحرام تفصيلاً معيناً بعد أحل وحرم .

وفضّل حرمة المسلم على الحرم كلها ) ثم بيّن لكل الناس حقوق تجب مراعاتها كل الناس أياّ كان دينه ومذهبه ورأيه ، كحقه في الحياة وحماية مصالحه ، وانصافه ، واعتباره بريئاًَ حت تثبت إدانته ولا هل كله ملة ودين حقوق على بعضهم البعض يحددها دينهم وشريعتهم وخص بالذكر حرمة المسلم وأن عليه حصانة لا يجوز لأحد انتهاكها أو التعدي عليها ، وجعلها من أفضل الحرم التي يجب رعايتها والمحافظة عليها ، فطالما أن هذا المسلم لم يهتك ستره ولم يخرج مستهتراً بحرمات الله التي حرمها عليه لا يجوز لأحد ملاحقته أو التجسس عليه وكشف عوراته المستورة ومن هنا حرم التجسس وإفشاء الأسرار وملاحقة الناس إلى بيوتهم .

( وشدّ بالإخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها ) ثم بيّن أن للمسمين حقوقاً مصدرها الإخلاص لله ووحدانيته ، فإنّ كل من وحّد الله واخلص له جعل له على المسلمين حقوقاً متكاتفة متآلفة مترابط بعضها بعضاً ، لأن الإخلاص والتوحيد داعيان إلى المحافظة على حقوق المسلمين صارفان عن انتهاك محارمهم .
( فالمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه إلا بالحق ) ثم عرّف المسلم بأخص صفاته وأهمها وهي أن المسلم الصحيح السليم المستقيم من سلم المسلمون لسانه ويده ، فلا يذكر عيوب الناس ولا يتتبع عوراتهم ولا يغتابهم ولا ينم عليهم ولا يوشي بينهم وكذلك يسلم المسلمون من يده فلا يعتدي عليهم بضرب أو قتل أو ما أشبه ذلك . واستثنى من ذلك ما كان بالحق كأن يكون في معرض الشهادة فيخرج الشاهد أو يشهد عليه بمثل ما اعتدى عليه فيرد اللطمة بلطمة مثلها .

( ولا يحل أذى المسلم إلا بما يجب ) ثم ذكر مصداقاً لعله بكثرة تداوله بين الناس وهو أنه لا يجوز أذية المسلم إلا بالحق ، والأذية قد تكون بالكلام وقد تكون بالإهانة وقد تكون باليد فهذه لا تجوز إلا بالحق . وفي الشريعة كإجراء الحدود عليه وإن كان موجباً لأذاه ، إلا أنه محظور لأن إجراء الحدود واجباً وإذا جُمعت هذه الجمل كانت هكذا ( المسلم المخلص الموحد محترم ، لا يجوز تناوله بيد أو لسان إلا بالحق ) وهذا من مصاديق الحرام غير المدخول .





( اتقوا الله في عباده وبلاده ، فإنكم مسؤولون عن البقاع والبهائم ) أمرهم بتقوى الله في عباده بأن لا يؤذوا أحداً أو يعتدوا على أحد ويؤدّون لكل ذي حق حقه ، وذلك بلزوم خوف الله سبحانه وتعالى في مراعاة ما ينبغي لكل أحد مع غيره . وكذلك في بلاده فلا يفسدوا في الأرض ولا يعلون ويتبعون ما أمر الله في المعاملات والأمور الدائرة بين الناس في البلاد ، والقيام بحق المقام والعمل به في كل مكان بما أمر به وبيّن سبب ذلك هو أنهم مسؤولون عن البقاع وهي البلاد ، ولماذا اختاروا هذه الأرض دون غيرها مع ما فيها من الظلم وارتكاب المحرمات ؟ ولماذا تركوا تلك مع مافيها من عدل وإقامة للحق ، بل حتى البهائم يُسأل عنها الإنسان ؛ فإن لها من الحقوق ما هو مرسوم من حيث إنه لا يجوز إجاعتها ولا ضرب وجهها وإذا نزل عنها ابتدأ بعلفها وأن لا يحمّلها فوق طاقتها ما لا تطيق ؛ لأنها خلقت لمنفعة الإنسان ، و في هذا إشارة لقوله تعالى : (( ولَتُسْئلُنَّ عما كنتم تعملون )) .

( أطيعوا الله ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشر فأعرضوا عنه ) وفي النهاية اجمل القول بالأمر بطاعة الله فيما أمر لأنه ينفعكم في العاجل والآجل ويكون سبباً في سعادتكم ، وأمر بترك معصيته فيما نهى ؛ لأن طريق الشر يسوقكم إلى الجحيم ويكون سبباً في شقاوتكم ، ويؤدي إلى العذاب الأليم . وهذا عنوان عام تندرج تحته كل الواجبات وكل المحرمات والعاقل هو الذي إذا رأى الخير بادر إليه وإذا رأى الشر أعرض عنه ولم يلتفت إليه .

الغرض من الخطبة : الحث على التقوى والعمل الصالح ، وبذل الخير في سبيل مرضاة الله .







تابع شرح باقي القصائد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gfghd.yoo7.com
p!nk splash
.»Ψ S . p . r Ψ«.
.»Ψ  S . p . r  Ψ«.


انثى
عدد الرسائل : 1395
العمر : 24
العمل/الترفيه : rocking
المزاج : very coOol
تاريخ التسجيل : 26/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: شرح قصائد عرب 201   السبت مارس 01, 2008 2:49 am


يتبع ..

شرح وتحليل قصيدة كفكف دموعك

1 - يبدأ الشاعر قصيدته بمعاتبة الشعب الفلسطيني فيدعوه إلى مسح الدموع ، ويخبره بأن البكاء والعويل لا ينفع ولا يفيد بأي شيء ، وإن ما مضى لن يرجع أبداً ، لذلك يطلب منه الكف عن البكاء والحزن ، ويدعوه لمواجهة العدو . وقد استخدم الشاعر في هذا البيت أسلوب إنشائي طلبي " كفكف" والغرض منه اللّوم والعتاب من أجل الحث والتوجيه ، ويدل هذا الفعل على كثرة الدموع ، والدّموع تعبّر عن اليأس والحزن والندم . والمقصود بـ( كفكف دموعك ) لا تيأس وكن شجاعاً ، فهذا الأمر متكرر ومتكثّر يدل على رغبة الشاعر الشديدة والوازع القوي لتغيير وتوجيه الأمة في الوقت المباشر ؛ حتى يكونوا أقوياء و مالكي إرادة غلابة ، وقوله ( ليس ينفعك البكاء ولا العويل ) تدل على بيان حجم ومدى المأساة .

2 – يدعو الشاعر الشعب الفلسطيني إلى النهوض ، فعليه أن لا يرمي تخاذله وتراجعه إلى الزمن ، كما يفعل الكسول المتقاعس الذي يقول بأن الزمن فرض عليه ذلك ( أي أنّ الشكوى من طبع الكسول ) ، وليبين لهم أنهم مخطئون ، وليحرك وجدانهم ؛ حتى يستيقظوا من سباتهم العميق . وقد استخدم الشاعر الفعل " انهض " وهو أسلوب إنشائي طلبي نوعه أمر والغرض منه الحث والتوجيه والنصح والإرشاد ، واستخدم أيضاً أسلوب النهي والذي نجده في( لا تشكُ الزمان ) وفي هذه العبارة تصوير جميل ( استعارة مكنية ) ، حيث صوّر الزمان بالإنسان الذي يُشكى إليه ، وسر جمالها التشخيص ، كما استخدم أسلوب القصر ( الحصر ) وهو أسلوب مؤكد باستثناء منفي ويفيد التخصيص حيث ، وقد أكّد فيه على أن اتهام الزمن بالحكم على حياة الإنسان لا يكون إلا من قبل الكسول المتقاعس . ونجد أيضاً جناس ناقص بين ( تشك – شكا ) .

3 - يبدأ الشاعر برسم الطريق الموجّه للشعب الفلسطيني لتحقيق الأهداف ، فعليه أن يتحلى بالعزيمة والإرادة القوية ، ولا يقف موقف الحائرين الذين لا يعرفون ماذا يفعلون لتحقيق أهدافهم . والفعل ( اسلك ) نوعه : أمر وهو أسلوب إنشائي طلبي والغرض منه الحث والتوجيه ، " لا تقل كيف السبيل " أسلوب نهي .

4 – لا بدّ من الشعب الفلسطيني السعي والعمل والأمل ، ولتكن حكمته الرأي السديد الذي يوصله إلى تحقيق أهدافه ، حيث إن الإنسان لا يعيش في ظلام إذا امتلك الرأي السديد ، فيقول لهم : " ما تاه في يوم من الأيام من حمل الأمل في نفسه وسعى إلى تحقيقه ، تهديه إلى ذلك الحكمة والعقل ". والفعل " سعى " يدل على أن الفعل يحمل في مضمونه أن السعي لا بدّ أن يكون قولاً وفعلاً لا قولاً دون فعل . وهذا البيت تتضح فيه الحكمة التي تقول : (( من يعرف طريقه سيصل إليه ولن يضيع )) .

5 – يواصل الشاعر توضيحه للبيت السابق ، وترى الحكمة واضحة في هذا البيت ، وهي أنّ الإنسان لا يفشل مادامت أهدافه نبيلة وغايته شريفة ، ولديه عزيمة في ذلك ، وفي باطن هذا البيت يعاتبه لاستسلامه وعدم سعيه ، وينهاه أيضاً عن الكسل والتردّد والحيرة ، حيث إن الشاعر علّل له نتيجة التخاذل والتشاؤم حتّى يشعر بالخطأ ويتخلّص منهما . والعلاقة التي تربط بين البيتين ( 4 – 5 ) بما قبلهما هي علاقة سبب ونتيجة ( تعليل نتيجة التخاذل )

ملحوظة : ترى في الأبيات السابقة أن الشاعر استخدم أسلوبي الأمر والنهي لتأكيد الأمر الذي يدعو إليه ، وللتأثير في وجدان الشاعر وتحريكه . ومن خلال الأبيات الأولى يتضح لنا أن اللغة التي استخدمها الشاعر هي العتاب واللّوم ، فالشاعر يمثل مصدر تفاؤل ، ولكنّ الشعب يمثل مصدر تشاؤم ، ويتضح لنا أن الشاعر شديد الحرص على إحياء أمته من السبات العميق ، وعلى بعْث الحياة في أمته من جديد من أجل القيام بواجبها . ونستنتج من الأبيات السابقة أن الشاعر يدعو أمته إلى الثورة على الأعداء والنهضة والتقدم ، ويدعوه إلى التعلّق بالحياة ( الحريّة ، الكرامة ، العزة ..... إلخ ) .

6 – في هذا البيت يوجه الشاعر اللوم والعتاب والتوبيخ للشعب الفلسطيني ؛ لقضائه العمر بالتوجع والألم على الوضع الراهن ، دون أن يكون له تفاؤل ، حتى يستطيع أن يجابه المصائب التي ألمّت به ، ولكن صفة اليأس والبؤس سيطرت عليه . وقد استخدم الشاعر في هذا البيت أسلوب النداء( يا مسكين ) [ نداء بلاغي ] ، والغرض منه التهكّم والسخرية من أجل تقريعه وتوبيخه ، وفيه نوع من الشفقة والاستعطاف وقوله ( أفنيت عمرك بالتأوه والحزن) تدل على يأسه واستسلامه ، وقال ( الحَزَن ) ولم يقل ( الحُزْن ) للضرورة الشعرية.

7 – لقد قعدت أيها الشعب بلا سعي ومقاومة ، وسيطر التخاذل عليك ، فأتهمت الزمن بأنه السبب في ذلك ؛ حتّى يسقط عنك اللوم ، ويعذرك الناس ، ويتهموا الزمن بأنه الجائر الذي جعلك على هذه الحال . والفعل " قعدت " يوحي بتخاذل وتقاعس الشعب ، وقوله ( مكتوف اليدين ) كناية عن صفة التخاذل والعجز والاستسلام وقلة السعي ، وقول ( حاربني الزمن ) استعارة مكنية ، صوّر فيها الزمن بالعدو الذي يحارب ، وسر جمالها إسناد صفات العاقل لغير العاقل مما يجعل الصورة حيّة تشدّ الانتباه أكثر وتؤثّر في المستقبل . والفعل " حاربني " يوحي بقوة وقهر الزمن ، والهدف من استخدام أسلوب التهكّم والسخرية توضيح صورة الشعب المعاشة .

8 – في هذا البيت يوجه الشاعر سؤالاً للشعب يقول فيه : إذا أنت لم تقم بمقاومة العدو ومواجهته فمن يستوجب عليك ذلك . قول الشاعر ( من يقوم به إذن ) أسلوب استفهام يفيد التقرير ، ويحمل في باطنه نوعاً من الاستنكار .

9 – أنت كثيراً ما تقول ( ويخاطب الشعب الفلسطيني بأكمله ) إنك كثيراً ما تتخذ من الأسباب ، حيث إن المجتمع فيه أمراض مستعصية ، فأنت في حقيقة الأمر أحد هذه الأسباب لا تنهض ولا تسعى . وكلمة ( كم ) تفيد الكثرة ، وقوله ( كم قلت ) أصله ( كم قولٍ قلت ) .

10 – أنت تستطيع أن تحاول في أن تعرف السبب وتفتش عنه ، لكنّك لم تفعل ، وهذا ما زاد الأمر سوءاً ، ويعود ركود الشعب الفلسطيني إلى وجود الأسباب ، ومن خلال البيت يتضح لنا أن الشاعر لا يوافق وغير راضٍ عن الشعب ؛ لأنه أحد هذه الأسباب ، وهذا ما يدل عليه قوله ( فهل فتّشت عن أعراضها ) وهو أسلوب إنشائي استفهامي والغرض منه اللّوم والتوبيخ ، وهذا يدل على التقاعس والتخاذل.
توضيح وتفصيل المرض الذي يقصده الشاعر :
المرض الذي يعانيه الشعب : الاستسلام والكسل .
أعراض المرض : البكاء والعويل والتأوه واليأس وشكوى الزمان
نتائج المرض : الخراب وتثبيط النفوس ، أمّا لو سلكوا طريق التفاؤل فإنه طريق الإعمار والبناء وهذا أمر ملموس .
علاج المرض : المقاومة والسعي

11 – إنك اتهمت البلاد بأمراض كثيرة ، ولكنك بدل أن تعالجها وتبحث عن أسبابها ساعدت في هدم البلاد عن طريق عدم السعي والاكتفاء بالنقد غير البنّاء ، وعدم إصلاح الأمور ، ولم تكن عامل بناء وتطوير ، وهذا يدل على يأس الشعب . ( يا من حملت الفأس ) أسلوب نداء ( بلاغي ) ، وهذا يبين أنه يزيد من هدم وخراب بلاده .

12 – أنت لست بإنسان كفء بإمكانه النهوض بالبلاد والسعي من أجل رفعتها وكرامتها. ( اقعد ) أسلوب أمر بلاغي والغرض منه اللوم والتوبيخ والتقريع ، فهذا أمر شديد اللهجة تبطّن باللوم الشديد . ومعنى البيت باختصار ( أنت عامل ومعول هدم ولست عامل بناء ) .

13 – لذلك عليك أن تنظر فيمن حولك كيف أن المستعمرين والاستغلاليين ينهبون خيرات البلاد ، ويفسدون فيها ويسعون لمصلحتهم الخاصة من دون إحساسهم بالغير ، فاستيقظ أيها الشعب من سباتك العميق الذي دام طويلاً ، وكن سنداً لبلادك ، ولا تجعل المستعمر يستخدمك وسيلة لتحقيق أهدافه . والفعل ( انظر ) أسلوب إنشائي طلبي والغرض منه الحث ، وهذا النظر سلبي ؛ لابتعاد الشعب عن واجبه الحقيقي ، وهذا الفعل يدل على أن الشعب لا مبال ، وإنسان لا مسؤول ودرجة الغيرة لديه متدنية . وقوله( انظر بعينيك الذئاب تعب في أحواضها ) استعارة تصريحية صوّر فيها الشاعر اليهود بالمغتصبين بالذئاب ، والهدف من تصوير الشاعر اليهود بالذئاب هو إبراز قسوة الاستعمار وتجرده من الإنسانية وتسلطه على الشعوب الضعيفة ونهب خيراتها وتجويعها . والفعل ( تعب ) يدل على تمادي المغتصب وتجاوزه للحدود في إجرامه .

ملحوظة : ترى في الأبيات السابقة أسلوب ظاهره نصح وإرشاد وباطنه لوم وعتاب وذم.

14 – أنت أصبحت إنسان متشائم وهذا واضح في طبيعتك ، وخصلة متأصلة فيك لعدم سعيك ، حتى في حديثك متشائم ؛ لأنك تشرّبت هذا المعنى وهذا السلوك فأصبح جزءاً من حياتك .

15 – أنت ( ويقصد المتشائم ) مثل الغراب الذي هو ذاته يصدر ويبعث الشؤم بنعيقه في نفوس الناس ، فتهجر الديار التي نعق فيها ، ( ونوع الصورة الفنية السابقة تشبيه مجمل ) وقد استخدم الشاعر هذه الصورة ؛ ليبين الأضرار الناجمة عن التشاؤم ؛ حتى يحس ويشعر بالمسؤولية تجاه بلده . والفعل " نعى " يشير إلى الموت والفناء .
ملحوظة : لو رجعت إلى البيتين ( 14 – 15 ) لوجدت آن التشاؤم والقنوت والاستسلام أصبح الطاقة المحركة للشعب .

16 – أنت ترفض هذه الحقيقة ( إنك متشائم ) ، وأنت كالمريض النفسي عندما يواجه بالحقيقة يرفضها ، لأنها تجرحه وتؤلمه . وقد استخدم الشاعر صورة بيانية جميلة( تجرحه الحقيقة ) [ استعارة مكنية ] ؛ ليبين ما تثيره الحقيقة من ألام في النفوس . والمقصود بـ( المريض القلب تجرحه الحقيقة ) إن الذي يخشى مواجهة الواقع يعتبر الحقيقة عدوته الأولى ؛ لأنها تجرح مشاعره المريضة ، والمرض المقصود هو التقاعس وهو مرض نفسي خطير .

17 – ومع ذلك هناك آمال في التغيير والتحرير والتصحيح وتعديل الأوضاع الاجتماعية ، فاتخذ من هؤلاء دليلك وخذهم مصابيح طريقك . وقد عبّر عن ذلك باستعارة مكنية ( أمل يلوح) و قد صوّر الأمل بالقبس والشعلة التي تضيء للآخرين ، وسر جمالها التجسيم . فالأمل يمثل شعار الشاعر . ( يا هذا ) تدل على المفرد ولكنها تحمل مسؤولية مطلق الشعب ، وهذا البيت معناه بينما هم يعيشون في كهف مظلم ، فيدعوهم إلى السير على الدرب الذي يسير عليه وهو درب الأمل والتفاؤل .

18 – عيشك لن يكون ضيقاً ، ولن تشكُ الألم والعذاب لو أنك عملت على تغييره إلى الأحسن بجد ونشاط وسعي دائم ،ولم تستسلم استسلام الضعفاء . وفي هذا البيت استعارة مكنية ( ما ضاق عيشك ) يصور فيها الشاعر العيش بالشيء المادي الذي يضيق ويتسع ، وسر جمالها التجسيم.

المعنى الإجمالي للأبيات :
يدعو الشاعر الشعب الفلسطيني أن يعيد النظر في واقعه المؤلم ، وأن يغير هذا الواقع ، ويتخذ طريقاً آخر لمقارعة الظلم والطغيان الذي ألمّ به ، ولكنّ الشاعر وصل إلى نتيجة وهي عدم إهليّة الشعب الفلسطيني .

العاطفة المسيطرة على الشاعر :
العاطفة ممزوجة بين الأمل والتفاؤل ، عواطف تمثل ثورة على واقع مرير ولوم شديد لأبناء هذا الواقع ، وحنين شديد مصحوب بأمل وتتطلع إلى الحرية والانعتاق من ذل الهوان واليأس.

ملامح شخصية الشاعر :
1 – إنسان متحلٍ بالصبر والأمل . 2 – محب للعمل ورافض للتشاؤم .
3 – يسعى لخير أمته . 4 – تسيطر عليه عاطفة التفاؤل .

الخصائص الأسلوبية للنص :
1 – تقسيم النص إلى مقاطع ولكل مقطع قافية ( تعدد الوزن والقوافي ) .
2 – استخدام الشاعر الألفاظ استخداماً موحياً يصور عجز هذا الشعب .
3 – الجمل بين خبرية وإنشائية تنقل إلى القارئ مشاهدات الشاعر ورآه ومشاعره نحو هذا الشعب .
4 – اعتماد الشاعر على النصح والتوجيه الشديدين تارة والسخرية المبطنة تارة أخرى.
5 – الأفكار واضحة ومرتبة ومتسلسلة .
6 – جودة العنصر الخيالي وتلاؤمه مع الفكرة . ( خصوصاً الاستعارة ) .
7 – خلو النص من المحسنات البديعية .
8 – مزج الفكر بالعاطفة .
9 – الوحدة الموضوعية .
10 – تبرز القصيدة الروح الوطنية التي يتحلّى بها الشاعر .( والدليل على ذلك هو تناوله الحديث عن النهوض ومقاومة الاستعمار والوقوف بثقة ضد أطماع العدو ونهضة الرجل العربي ( القوي ) المدافع عن وطنه ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gfghd.yoo7.com
p!nk splash
.»Ψ S . p . r Ψ«.
.»Ψ  S . p . r  Ψ«.


انثى
عدد الرسائل : 1395
العمر : 24
العمل/الترفيه : rocking
المزاج : very coOol
تاريخ التسجيل : 26/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: شرح قصائد عرب 201   السبت مارس 01, 2008 2:53 am


يتبع ..

شرح وتحليل قصيدة جمال الطبيعة لابن سهل الاشبيلي

تقديم النص : تمتاز الأندلس بطبيعة خلابة ، فأرضها خضراء وأشجارها كثيفة وروابيهاالخضراء مرتفعة ، والزهور والورود والنباتات منتشرة هنا وهناك ، والأنهار المتدفقة تجري بين الأشجار والبساتين ، وأشعة الشمس الذهبية تنعكس على الأنهار محدثة جمالاً منقطع النضير ، والطيور تنتقل من مكان لآخر مسحورة بهذا الجمال الباهر ... والشاعر بن سهل الاشبيلي الذي عاش في هذه الطبيعة وجمالها الباهر أعجب إعجاباً شديداً بهذا الجمال ، فأثّر ذلك في نفسه ، وانفعل أيّما انفعال ، فترجم هذه المشاعر والأحاديث التي أثّرت في نفسه عن طريق كتابة القصيدة .

التحليل والدراسة

يفتتح الشاعر قصيدته بوصف طبيعة بلاده حيث يسبغ عليها عاطفته الجياشة ،ويرسل عليها خياله المجنح المتفق عن أروع الصور البيانية والفنية الجميلة التي حولت النص إلى لوحة شعرية جميلة رائعة تخلب لب القارئ وتأخذ بمجامع قلبه .

1 - يقول الشاعر في البيت الأول أن هذه الأرض بما حوته من خضرة وجمال طبيعة بدت وكأنها حسناء ، زانها الرداء الأخضر جمالاً وروعة ( ومن ذلك نستنتج أن الخضرة قد انتشرت في كل مكان ) ، و يلحظ الشاعر الطل ( قطرات الندى ) حين الصباح وحيث ترسل الشمس أشعتها الفضية اللامعة على هذه الأرض وعلى رباها الجميلة ، وعلى هذه النباتات المخضر فيبدو الطل وكأنه ينثر هذه الروابي ( المرتفعات ) جوهراً تتلألأ حسناً وبريقاً . والحرف ( قد ) يؤكد على خضرة الأرض . وقول الشاعر ( الأرض قد لبست) استعارة مكنية ( حيث صوّر الأرض الخضراء بالفتاة ، ولكنّه لم يصرّح بالمشبه به بل دلّ عليه بالفعل لبست )، وقوله ( والطل ينثر في رباها جوهرا ) استعارة تصريحية .

2 - ويقول ثارت هذه الطبيعة ( الأرض ) ونشطت من جراء النسيم وهبوبه ، فأخرجت ما فيها من نبات ، أي أن الأزهار قد تفتحت ، وساعد النسيم على تحريكها ، فيحسبها الشاعر بأنها تستحيل إلى كافور يعبق بروائحه العبقة العطرة ( أي أن الأرض عندما أخرجت النبات أصبحت وكأنها أشجار الكافور ذات الرائحة الطيبة والجميلة ) ، كما يحسب أن هذا التراب متحول إلى مسك ( وهي نوع من الطيب الثمين ) زكي الرائحة أي أن التراب أصبح ذات رائحة زكي ، كل هذا التصوير يريد به الشاعر أن يجسد روعة الإحساس بجمال هذه الطبيعة ، وشدة التعلق بها . وقوله ( الزهر كافور ) تشبيه بليغ. وقوله ( الترب مسك ) تشبيه بليغ .

3 - وفي البيت الثالث يأتي الشاعر بصورة فنية رائعة ،حيث شبه زهر السوسن وهو يصافح الورد في هذه الطبيعة ، ويمضي الشاعر مجسداً لهذه الصورة التشبيهية عندما يجعل لزهر السوسن ثغر يقبل خدا مدللا على روعة اللقاء ، وحرارة المودة بينهما . وبأسلوب آخر إن أزهار السوسن ذات الرائحة الجميلة تعانق الورد ، فيتحول خذ الورد إلى اللون الأحمر خجلاً دلالة على كثرة الزهور . وقول الشاعر ( كأن سوسنها يصافح وردها ) استعارة تصريحية ( حيث صوّر السوسن بإنسان ولديه عاطفة حب ومودة تجاه الزهور والورود ).

4 - يقول الشاعر واصفاً للنهر مشبهاً له وهو يجري ويسير بلمعان مائه وصفائه وحسنه وجريانه بين ضفتي الرياض الغناء ( وسط البساتين ) بالخضرة وجمالاً بالسيف الصقيل الشديد التوهج واللمعان عندما يعلق في حمائله ( الغمد ) واختيار الشاعر أن تكون هذه الحمائل ( النجاد ) خضراً ليجسد روعة التشبيه ويناسق بين أجزاء الصورة . والصورة البيانية التي رسمها الشاعر هي تشبيه تمثيلي .

5 - يقول الشاعر متابعاً لوصفه النهر فيصور لنا أن الروابي هي التي تجري بروعة وانسياب ذلك لأنه يلحظ بحسه المرهف صورة الربا بخمائلها وهي تنعكس على صفحات ماء النهر ، وعند هذه المشاهدة التي يلحظها الشاعر يخال نفسه أن ثمة تحف تخط سطوراً أو حروفاً وزخارف جميلة تبدو منظمة ومزينة على هذه الصحيفة ، فالشاعر يشبه الروابي وهي تنعكس على الماء بالكف وهي تكتب وتنضد الحروف على صفحة ولكن ليست من الورق بل هي من الماء ( صفحة الماء ) والتشابه بينهما في الخطوط والحركة .

6 - ويستطرد الشاعر في رسم صورة التشبيه للنهر حين لمعانه وجريان الماء فيه وانسيابه ،يقول إني ألحظه عندما يبدو وكأنه فضة لامعة من شدة بياضه ، و عندما تسقط عليه أشعة الشمس عند بزوغها ( أي عند غروبها ) يتحول لون النهر إلى ذهب أصفر فاتح شديد البروق والتوهج ( أي أنه يصبح كأنه صفائح ذهب غير مصفى من شدة الاصفرار ).

7 - يقول هذه الطبيعة تتجسد روعتها عند ما ترى طيورها الجميلة ذات اللون الجذّاب وقد انتشرت في كل مكان ، وهي تصدح بألحانها ، وتنشر تلك الألحان الرّنانة ، وكأنها خطباء اتخذت أماكنها على المنابر ومضت تعظ الناس وترشدهموتخطب فيهم بصوت شجي مؤثرفي النفس ،غير أن الخطباء لديهم منابر من خشب صنعت بأيدي مهرة من الفنيين وهذه الطيور اتخذت من الشجر الكبير( الأراك ) منبراً غدت تشدوا عليه مغردة ومعبرة . المقصود بـ( الخطباء ) التغاريد . وقد استخدم الشاعر أسلوب القصر ( لم تتخذ إلا الأراكة منبرا ) وهو أسلوب مؤكد باستثناء منفي ، ويفيد التخصيص .
وهكذا يتضح لنا من خلال هذه الأبيات انصباب عاطفة الشاعر وتجسيدها لوصف طبيعة البلاد بحرارة الإحساس بهذه الروعة ودقة الوصف الناجمة عن دقة الملاحظة والانسجام والتناغم مع معطيات الطبيعة وآثارها .

الخصائص الفنية للقصيدة :
1 – كثرة الصور الخيالية وخصوصاً الاستعارة والتشبيه . 2 – وحدة الغرض الشعري . 3 – وحدة الوزن والقافية . 4 – تشخيص عناصر الطبيعة . 5 – قصر القصيدة .
6 – سهولة الألفاظ ووضوح المعاني .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gfghd.yoo7.com
p!nk splash
.»Ψ S . p . r Ψ«.
.»Ψ  S . p . r  Ψ«.


انثى
عدد الرسائل : 1395
العمر : 24
العمل/الترفيه : rocking
المزاج : very coOol
تاريخ التسجيل : 26/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: شرح قصائد عرب 201   السبت مارس 01, 2008 2:55 am


يتبع ..

شرح وتحليل قصيدة قيم ومثل للشريف الرضي

تختزن هذه القصيدة سمات الشاعر النبيلة ، وتعكس واقعاً تجسّد في حياة الشاعر ...
1 – يفخر الشاعر بنبله بين الناس ، حيث إنه يقبل على معاني الأمور، ولا يطمح إلا إلى العلا ، ويتجنب الوضيع منها ويهجر كل ما سواه ، وأن طريقه إلى المعالي هو طريق الحب الذي يتسع لكل شريف ونبيل من القول والفعل ، فالعلى هو الذي دفعه إلى حب الآخرين ، وحب كل ما في الكون . و قد بدأ الشاعر قصيدته بأسلوب غزل ، وقد تغزّل بالعلا ، وفي هذا البيت تقديم وتأخير في الشطر الأول ( لغير العلى مني القلى والتجنب ) ، وأصل الجملة ( القلى والتجنب مني لغير العلى) فالتقديم والتأخير لغرض بلاغي رمى إليه الشاعر وهو موضوع العلا الذي يعتبر مهماً بالنسبة للشاعر وهذا ما حفّز وجدان الشاعر فقد قدم الأهم ( العلا ) على المهم ( غير العلى ) . فدواعي الحب عند الشاعر ( العلا ) وقد كرّر هذه اللفظة لتأكيد المعنى وتأكيد دور العلى ، ولأنها محور القصيدة ولتكون المعاني متناسبة ، فالعلا تدل على الرفعة والشرف ، ويكثر التضاد في هذا البيت ( العلى - غير العلى ) ، ( القلى - الحب )، ( التجنب – أرغب ) وسر جماله إبراز المعنى بالتضاد . وشعور الشاعر تجاه غير العلا هو التباعد والهجران ويدل ذلك على أنه قريب من العلى ، حيث إنه يتعشق ويميل وجهه إلى العلى (( العنوان الكبير )) .

2 – علينا أن لا ننتظر العفو والمغفرة من الناس إذا الله لم يرفع عنك اللوم ويؤيدك فيما تصبو إليه ، فما تجد في الناس من يعذرك فهم بين لائم وموبّخ . وقد استخدم الشاعر أسلوب القصر ( فما الناس إلا عاذل أو مؤنب ) والغرض منه التخصيص والتوكيد .

3 – إن طريق الحلم ( ضبط النفس عند الغضب ) هيأ لي أن أغتنم فرص المعالي الذي قد لا يصل إليه أو يعجز عنه كل قوي تميز بالقوة الجسدية ، والأخذ بالحلم يكسب الحليم رضا الناس عنه . ومفتول الذراعين هي كناية عن صفة ( القوة ) ، وجمالها الاتيان بالمعنى مصحوب بدليل . ويريد الشاعر أن يكون المعنى قوياً فيأتينا بدليل هو قوة الذراعين . و الفعل ( ملكتُ ) يدل على قوة شخصية الشاعر والحيازة والانفراد بالشيء . والعلاقة التي تربط بين ( ملكت – ما استرقها ) هي علاقة تضاد والغرض منه إبراز المعنى و توضيحه . وقد ذكر الشاعر كلمة ( الدهر) بالذات ؛ لأن الدهر ممتد وطويل . و قول الشاعر ( ملكت بحلمي ) يوافق المثلان المشهوران ( الحلم سيد الأخلاق – الحلم ملكة ) في المعنى . و لأهمية الحلم فإن الشاعر لا يستطيع الارتقاء من دون الحلم .

4 – ليس ذلك بعجيب ، فعلى الرغم من أنني مازلت شاباً استطعت بتجربتي التي أحكمتها الأيام ، وما أحمل بين جوانحي من طموح واعتدال أن أرتقي إلى درجة عالية من المجد ، ويفتخر الشاعر بعلمه وخبرته وتجربته التي دربته الأيام على الوصول إليها . والعلاقة بين الشطر الأول والثاني هي علاقة توضيح . وقول الشاعر ( ما تطاول باعها ) كناية عن صغر السن .

5 – إن هذا المجد الذي حققته آثار حقد الحاقدين عليْ و زاد من بغضهم عليّ هو الشرف الرفيع الذي قربني من المعالي ، وجعلني محبباً بين أصحاب العظمة والمنزلة الرفيعة، وذلك أفاد الشاعر وأوصله إلى مناه . ويبين لنا أن لولا الحب ويبين أنْ لولا الحب لما وصل إلى هذه المعالي . و كلمة ( مبغّض ) توحي بشدة الكره والمقت ، ويقابلها كلمة ( محبّب ) وتوحي بشدة الحب ، وبين هاتين الكلمتين علاقة تضاد ، والتضاد يفيد إبراز المعنى .

6 – إن الحكيم هو الذي يضع الأمور في نصابها فهذا هو ما أود أن أراعيه ، وحكمتي في الحياة أن أضع كل شيء في موضعه ووقته المناسب ،
فأنا أكون حليماً عندما يكون الحلم واجباً ، وأدافع بشدة عندما يكون الحزم أجدى ، وإن كنت بطبعي أميل إلى والحلم وأقرب ذلك إلى نفسي ، لأن حلمي مرجّح على طيشي وغضبي . وعلاقة الشطر الثاني بالأول علاقة استدراك . واستخدم طباق ( الحلم والجهل ) ويفيد إبراز المعنى بالتضاد .والعلاقة التي تربط بين شطري البيت هي علاقة استدراك .

7 – إن الجاهلين السفهاء الذي لا يعرفون مكانتي ومنزلتي يتطاولون عليَََََّ إلا أنني أترفع عن مجاراتهم فيرسلون ويقولون فيّ قولاً ملتوياً ومبهماً غير واضح أساسه الحقد والكراهية ، إلا أنني أطلقه صريحاً واضحاً وفصيحاً . و الفعل (يصول)يدل على القسوة والشدّة في التعامل ، وقد استخدم الشاعر محسناً بديعياً و هو التضاد والذي نجده بين ( يعجم وأعرب ) وبين ( يصول وأعتلي ) وفائدة الجمع بينهما هو إبراز ترفع الشاعر عنهم مقابل تطاولهم عليه ، وهذا يفيد إبراز المعنى وتقويته .


8 - إني أقرن حقدهم وحسدهم عليّ بحلمي وصبري ، فيزيد حقدهم ويؤجج نيرانه ، فيرون صبري على جهلهم ضيقاً وحزناً ، ويزدادون حقداً كلماً رأوني حليماً غير غاضب . وقول الشاعر ( يرون احتمالي غصة ) يحتوي على صورة جميلة وهي الاستعارة المكنية حيث طابق الشاعر العقل باللسان فالعقل هو المتكلم في هذه العبارة ، وهو تصوير معنوي في صورة حسية ( تجسيم ) . وتوجد صورة فنية أخرى وهي ( احتمالي غصة ) ، حيث يصور احتماله بالطعام الذي يعترض في الحلق ( تشبيه بليغ ) وأثره توضيح المعنى وتأكيد الفكرة والوسيلة التي استخدمها الشاعر وهي الصبر والاحتمال في غيض الجاحدين .

9- يقول الشاعر : من خصالي التي افتخر بها أنني لا أعرف المنكر قولاً وفعلاً ،ولا أتلفظ بالكلمة القبيحة في حالة الغضب ..وقد استخدم الشاعر أسلوب قصر ( ولا أعرف الفحشاء إلا بوصفها وهو أسلوب مؤكد باستثناء منفي .

10- إن لساني فصيح فذ ، يصدم الجهل بالحجة والعقل والمنطق عندما ألاقي جهالة السفهاء والحاقدين ، حيث لساني إن لساني عفيف القول ورزين وحكيم . وقد عبر الشاعر غن ذلك بصورة بلاغية ( لساني حصاة ) تشبيه بليغ ، وقوله (يقرع الجهل بالحجى ) استعارة مكنية ، حيث يصور طلاقة اللسان وحكمة عقله بالشيء الذي يصدم بالجهل والسفه وبهؤلاء الكذابين ، وسر جمالها تجسيم المعنى وتجسيده .والفعل ( يقرع ) يدل على قوة الحجة والبرهان والبيان .

ملحوظة : الفصاحة والتأني والرزانة وحكمة القول من أبرز الخصال التي تميز بها الشاعر .

11 - إن لي مطامح بعيدة ومعها إرادة قوية لا تخضع لأحداث الدهر وتقلبات الأيام، حيث إنني لا أقبل من الزمان أن يقرب عزمي ويعطيني بقاياه وأشياءه الزائدة ، وياخذ من أتعابي وأعمالي الحسنة ، وليبين أن الطموح والعزيمة أوصلاه إلى المعالي .( أن تمس عزائمي فضلات ) صورة بلاغية يصور فيها العزائم بالشيء الذي يمس ، وهذه الصورة تبرز المعنى وتوضحه . كما توجد صورة بلاغية أخرى ( ما يعطي الزمان ) وهي استعارة مكنية حيث يصور الإنسان بأنه يعطي ويأخذ ، وسر جمالها التشخيص . واستخدم أيضاً محسناً بديعياً ( يعطي ويسلب )طباق لإبراز المعنى .

12- إن له صفات فريدة تعتبر غريبة لدينا غرستها مدرسة الحياة وتقلبات الزمن وطالما وقف مني موقف متناقض ينهض بي مرة، ويتعثر أخرى ، ويعطي ليأخذ ويحسن ليسيء ، والمصائب التي تمر بي خير مربٍ لي .وقوله ( حباني زماني )
استعارة مكنية سر جمالها التشخيص ، حيث صوّر الشاعر الزمان بإنسان يعطي ويأخذ .

تعليق عام حول القصيدة
1 – استخدم الشاعر الكثير من أفعال المضارعة لدلالتها على الاستمرار ، وهدف الشاعر منها بيان استمراره في أعماله وأخلاقه وقيمه الحميدة .
2 – القصيدة تنبني على الموازنة لذلك كثر التضاد .
3 – استخدام الشاعر أسلوب الإثبات والنفي ، والهدف من النفي الدعوة والتحذير والتنفير من الأخلاق الوضيعة ، ويريد من الإثبات الترغيب في الأخلاق الحميدة ، ولتأكيد الهدف الذي يدعو إليه الشاعر ، وللفارق الكبير بين هذين النوعين من الصفات .
4 – العاطفة المسيطرة على الشاعر هي عاطفة الفخر والاعتزاز .
5 – من فوائد الجملة الاسمية في القصيدة التقرير .
6 - من خلال الأبيات يتضح لنا أن العلا يضم (( تدريب العقل على المجد – الحلم – التواضع – الترفع عن الصغائر – رزانة العقل – حفظ اللسان من الزلل – فعل الجميل – العلم – استغلال الوقت في النافع ...... إلخ )) . ويضم غير العلى (( الكره والحقد – الفحشاء – الغضب – البغض – الجهل – عورات الأشياء )) .

أبرز ملامح شخصية الشاعر :
1 – الاعتزاز بالنفس أي بالشخصية والكرامة .
2 – التمسك بالأخلاق الرفيعة .
3 – مرتبط بالمعالي .
4 – طموح إلى المكارم .


خصائص أسلوب الشاعر :
1 - يميل إلى تقرير فكرته والإلحاح عليها .
2 - يميل إلى إرسال الحكمة.
3 – يكثر من الطباق .
4 – يوضح فكرته بالصور .

الخصائص الفنية للقصيدة :
1 – وحدة الوزن والقافية .
2 – خصب الخيال .
3 – انتقاء الألفاظ ، وصدق العاطفة .
4 – وحدة الموضوع ووحدة المشاعر .

.
.
.
.
و اتمنى انكم تستفيدون منهم .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gfghd.yoo7.com
sweet punk
the Punkies
the Punkies


انثى
عدد الرسائل : 442
العمر : 24
العمل/الترفيه : punking
تاريخ التسجيل : 01/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: شرح قصائد عرب 201   الإثنين أبريل 21, 2008 7:32 am

مشكوووووووووووووووورة ع المساعدة

والله يخليج لمنتدى واعضاءه

تحياتي سويتة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نسايم
v i punky
v i punky


انثى
عدد الرسائل : 1237
العمر : 24
العمل/الترفيه : student
المزاج : كوووووووول
تاريخ التسجيل : 21/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: شرح قصائد عرب 201   الثلاثاء أبريل 22, 2008 3:36 pm

مشكورة عيوني ع الشرح
بس المقرر اسمه عرب 102
مو 201
تقبلي مروري:نسايم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شرح قصائد عرب 201
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
troubleXmaker :: ¨°o.ْ منتدى الطلبة و الطالبات ْ.o°¨ :: منتدى المرحلة الثانوية-
انتقل الى: